ماهي قصة مقتل رجل الاعمال اليمني "عبد الصمد المحمدي" من قبل السلطات السعودية؟

أعلن مؤخرا في السعودية عن وفاة رجل أعمال يمني بعد أيام من اعتقاله عقب مداهمة مقر عملة ومنزله من قبل السلطات السعودية في مدينة جيزان (جنوب السعودية) والحدودية مع اليمن من الشمال.
 
وقالت مصادر إن "رجل الاعمال عبدالصمد اسماعيل المحمدي، (45 عاما)، قتل عقب اعتقاله من قبل السلطات السعودية، وتمت مصادرة جميع أمواله". 
 
وأفادت أن "عبدالصمد، الذي يعمل في جازان السعودية منذ عشرين عاما، هو رجل اعمال ولديه سلسلة مطاعم في جازان وأعمال أخرى تجارية".
 
ووفقا للمصادر "داهمت السلطات السعودية منزله، واقتحموه بالقوة وروعوا أسرته، وقاموا بمصادرة جميع أمواله ومحلاته ومطاعمه وتجارته ومنازله، وحتى ذهب زوجته، وكل ما يملك في السعودية".
 
وتحدثت المصادر "عن خلافات رجل الأعمال مع سعوديين نافذين، قاموا على إثر ذلك بالوشاية به وإبلاغ السلطات الأمنية السعودية بأنه يتعاون مع الحوثيين". ولم تتحدث السلطات السعودية عن سبب الوفاة أو تعلق على ذلك، في الوقت الذي تداولت وسائل الاعلام خبر الوفاة بشكل واسع خلال اليومين الماضيين.
 
وقالت مصادر مقربة من أسرته إن "السلطات اعتدت عليه بالضرب المبرح، وفي السجن عُذب حتى فارق الحياة، وعقب ذلك اتصلت الشرطة بأسرته لأخذ جثمانه، لكن الأسرة رفضت أخذ جثمانه، ويريدون تقرير عن سبب الوفاة". حيث من المتوقع أن يصل الى السعودية شقيقة المحامي اليمني المعروف نبيل المحمدي.
 
وداهمت قوات الامن السعودي الأربعاء الماضي 8 سبتمبر 2021 مطعم "جبال فيفا" التابعة للضحية، رجل الأعمال "عبد الصمد المحمدي"، بالتزامن مع مداهمة منزله في ذات المنطقة، وأبلغت أسرته الأحد 12 سبتمبر 2021 الماضي بوفاته.
 
وطالب ناشطون يمنيون على وسائل التواصل الاجتماعي، السلطات السعودية بالتحقيق في الحادثة، وكشفها للرأي العام، فيما طالبوا الحكومة والسفارة اليمنية بالتحرك لمخاطبة السلطات السعودية وكشف تفاصيل الجريمة التي وقعت بحق رجل الاعمال اليمني.
 
وتأتي الحادثة بالتزامن مع توجه سعودي للاستغناء عن العمالة اليمنية في المناطق السعودية الجنوبية، والحدودية مع اليمن. حيث تم فسخ عقود المئات من الموظفين اليمنيين في عدد من الجامعات والمستشفيات، وتم التركيز على الوظائف الكبيرة كمرحلة أولية.

والثلاثاء 31 يوليو 2021، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السعودية إلى تعليق قرار تسريح موظفين يمنيين من وظائفهم، ما قد يجبرهم على العودة لبلادهم التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
 
وبحسب تقدير الحكومة حتى العام 2020، يعيش ويعمل نحو مليوني يمني في السعودية المجاورة. وقالت المنظمة إن السلطات السعودية بدأت منذ تموز/يوليو الفائت "إنهاء، أو عدم تجديد، عقود موظفين يمنيين. وهو ما قد يجبرهم على العودة إلى الأزمة الإنسانية في اليمن".
 
وتشكل التحويلات المالية للموظفين والعمال اليمنيين في السعودية شريان حياة لآلاف اليمنيين واقتصاد بلادهم المتداعي. وقدر البنك الدولي في 2017 قيمة هذه التحويلات بنحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. وبحسب وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية تشكل تحويلات اليمنيين في السعودية نسبة 61 بالمئة من التحويلات الخارجية في 2018.

 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر