المونيتور الأمريكي: الانقسامات تعوق طموحات الانتقالي والاماراتيين في السيطرة على الجنوب (ترجمة خاصة)

قال المونيتور الأمريكي "أدى حول الانتقالي الجنوبي إلى قوة مهيمنة في الجنوب إلى تغيير الديناميكيات السياسية للبلاد.  فالفصيل يواجه معارضة، ليس فقط من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولـكن من داخل المحافظات الجنوبية نفسها.
 
وأضاف تقرير «AL-MONITOR» الأمريكي - الذي ترجمه "يمن شباب نت"- منذ محاولة الانقلاب التي قام بها الانتقالي الجنوبي في عدن في 10 أغسطس، حيث هددت هذه الرؤى المختلفة لجنوب اليمن بإثارة النزاعات والصراعات في حال اكتسب الانتقالي الجنوبي المزيد من السيطرة على الجنوب.
 
وبرز المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017 وأعلن استقلاله في وقت لاحق من ذلك العام، بجناحه العسكري الممثل بالحزام الأمني ??وقوات النخبة المدعومة من الإمارات العربية المتحدة في المحافظات الجنوبية مثل حضرموت وشبوة.
 
وبعد الوحدة بين الشمال والجنوب في عام 1990، شعر الكثير من الناس في الجنوب، حيث توجد معظم الموارد الطبيعية في البلاد، أن الوحدة تركتهم محرومين اقتصاديًا وسياسياً، مما أدى إلى ظهور الحركة الجنوبية ومختلف النزعات الانفصالية في 2007.
 
وعلى الرغم من أن الانتقالي الجنوبي يقدم نفسه كالممثل الشرعي لجنوب اليمن، إلا أن نبيل البكيري، المحلل المستقل للشؤون اليمنية، أخبر "المونيتور" أن الحزام الأمني ??يتم تمويله وتدريبه بالكامل من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تسعى لإقامة دولة جنوبية مستقلة صديقة لها بحيث يمكنها ذلك من السيطرة على ميناء عدن.
 
ويتقاسم الانتقالي الجنوبي مع الامارات كراهية حزب الإصلاح الإسلامي في اليمن.  حيث استخدمت الإمارات "الحزام الأمني" لاحتلال الجنوب، وانتقلت مؤخرًا إلى احتلال جزيرة سقطرى في 4 أكتوبر.
 
وقال فرناندو كارفاخال، العضو السابق في فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للمونيتور إنه وعلى الرغم من بعض الانقسامات داخل الانتقــالي، الا أنه "لا توجد هنالك صراعات علنية حيث قامت القيادة بعمل جيد حتى الآن في الحفاظ على توحيد العناصر السلفية والموالين القبليين في الوقت الحالي".
 
وأضاف: "إن الانتقالي الجنوبي وقوات الحزام الأمني ??بحاجة لبعضهما البعض.  وإضعاف أحدهما سيضعف الآخر، مالياً أو فيما يتعلق بالدعم الشعبي".
 
ورغم أن الفصائل التي تدعمها الإمارات حافظت على درجة من التماسك، إلا أن الحركات الجنوبية الأخرى تهدد أجندتها بأهداف متباينة.  إذ يسعى البعض إلى الحكم الذاتي الكامل، بينما يدعم البعض الآخر المشروع الفيدرالي أو يعارضون تمثيل الانتقالي الجنوبي للحركة الجنوبية.
 
ووفقاً للبكيري "الانقسامات هي بين المكونات الجنوبية الأخرى للحركة، مثل فصيل باعوم وفصيل المجلس الوطني الجنوبي الداعم للمشروع الفيدرالي لليمن والمكونات الجنوبية الأخرى".
 
ومنذ محاولة الانقلاب التي قام بها الانتقالي الجنوبي في عدن في 10 أغسطس، حيث هددت هذه الرؤى المختلفة لجنوب اليمن بإثارة النزاعات والصراعات في حال اكتسب الانتقالي الجنوبي المزيد من السيطرة على الجنوب.  في 3 سبتمبر، أعلن شيخ المهرة، علي صالح الحريزي، المعارض للنفوذ السعودي والإماراتي، عن تشكيل مجلس الخلاص الوطني الجنوبي في المهرة رداً على الانقلاب.
 
كما تؤدي العوامل الخارجية إلى مزيد من الانقسامات عبر المشهد السياسي الجنوبي.
 
 وتعتبر المهرة التحدي الأكبر يواجهه الانتقالي الجنوبي بسبب الدور الذي تلعبه عُمان.  وقال كارفاجال إن القبائل المحلية لا تريد الصراع، لذا فهي تحافظ على تمثيل محدود داخل الانتقالي الجنوبي المحلي، بينما لا تزال تحتفظ بعلاقاتها بسلطنة عمان.  وأوضح أنهم يحاولون الموازنة بين الجانبين، حيث إن سلطنة عمان كانت تمارس نفوذًا قويًا على نخب المهرة.
 
وأضــاف "لا تزال هنالك أجزاء من حراك أبين لا تحبب الانتقالي الجنوبي لأنها ما زالت تعلق الآمال في هادي، وهو من أبين.  ويتم تمويل جزء من الحراك في شبوة من قبل هادي من خلال أقوى حلفائه، كما يمنع الانتقالي من احتكار فصيل الحراك في هذه المحافظة الغنية بالنفط".
 
 ونشأت هذه الأجزاء من الحراك الجنوبي في أبين وشبوة عن المستقلين عن الانتقالي من الحراك الأصلي الذي تم تشكيله في عام 2007، مما يدل على أن الفصيل لم يتمكن من توحيد حركة أوسع. حيث يضم الانتقالي الجنوبي على جزء فقط من أعضاء الحراك الرئيسيين.
 
 يوجد حاليًا العشرات من الحركات الجنوبية التي تعمل خارج قيادة الانتقالي الجنوبي.  ولكن بسبب الدعم الإماراتي الواسع للانتقالي وميليشياته الانفصالية، فإنه لا يزال الفصيل الجنوبي المهيمن.
 
وتأتي الدعوات الصاخبة المطالبة بالحكم الذاتي من داخل حضرموت، حيث تكافح النخبة الحضرمية التي طردها العاملون في قتال الإمارات العربية المتحدة، لاستعادة نفوذها المفقود.
 
 وفي حين قد يكون هناك دعم شعبي للانفصال الجنوبي، إلا أن علاقات الإمارات مع المجلس الانتقالي أثارت الكثير من المعارضة تجاهها.  ومع ذلك، فبدون الدعم الإماراتي الحاسم للحزام الأمني، من المحتمل أن ينهار.
 
وتسعى الفصائل التي تدعمها الإمارات بوضوح إلى فرض إرادتها بالقوة.  وقد ظهرت تقارير في عام 2017 عن شبكة سجون تديرها الحزام الأمني ??تديرها ميليشيات جنوبية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتتهم بالتعذيب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان.  هذه الفصائل، مثل النخبة الشبوانية، قامت بحملات اعتقالات تعسفية وحملات ترهيب، مما تسبب في توترات مع الفصائل المحلية.
 
وتظهر الغارات الجوية الإماراتية على القوات الحكومية في عدن بعد استعادتها للمدينة بعد محاولة الانقلاب التي قام بها الانتقالي الجنوبي في 10 أغسطس / آب أنها تسعى للحفاظ على سيطرتها هناك.
 
ويعتقد المحلل البكيري أن الامارات "لا تعرف طبيعة المجتمع اليمني جيداً، وبالتالي فهي تعمل بطريقة خاطئة.  هذه الانقسامات هي نتيجة لجهود إماراتية لا تخدم اليمن وأمنه واستقراره، كما أنها ليست في صالح دولة الإمارات العربية المتحدة".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر