ليس لأنه شماليا أو جنوبيا


محمود ياسين

من يقترف جريمة فلكونه مجرما فحسب لم يحدث أن ولد عنف في منطقة وتفاقم بفعل عوامل الطقس، وما سنتفق عليه لاحقا كيمنيين يتطلب الآن التوقف عن هذا السباق في مضمار العنف وليتوقف الحماس الذي يبديه ناشطي وسائل التواصل.
 
شكل الدولة الإتحادية والأقاليم والصورة النهائية في ذهن كل منا بشأن اليمن اللائق به تتطلب أن نهدأ، الانفصالي والوحدوي والمستاء والذي أحرق سفنه، لن يتحقق شيء مما في ذهنك بالعنف وتأجيج الصراع وفقا لحد شطري بين جهتين من يمن واحد.
 
هذا بالطبع بالنسبة للمندفعين تلقائيا بتأثير الغضب أو التمسك بالصورة الكبيرة أو حتى أصحاب المشاريع الصغيرة، وبوصف كل من هؤلاء مؤمن بمشروع في ذهنه وخيار راكمته التجربة والرؤية أو العمى، المهم انه مشروعه ويتحدث بحافز عاطفي وليس مدفوعا بمشروع جهة خارجية، هؤلاء من أتحدث إليهم وبوسعي الاختلاف معهم ومجابهتهم بالحقائق على أمل إحداث فارق في قناعاتهم، أما الموظف لدى مشروع خارجي فهو لن يتراجع ولو جلبت له سيدنا لقمان ليقنعه.
 
الآن الهدوء فحسب، لا مزيد من التحشيد ولا تأجيج للغضب وفقا لفرز شطري، التقطوا أنفاسكم وليقتفي كل إنسان إشارات ضميره وحسه بالانتماء، والمضي صوب رؤيته التي يمكنه الوصول إليها بدون المزيد من الجثث.
 
لكل من لا يزال مؤمنا ببيتنا الكبير، أخبر الجميع أن لا شيء تحقق بالعنف ولقد خلصت كل الشعوب للوجود اللائق المرضي للجميع بضبط النفس وتحكيم المنطق وعاطفة القربى وليس بالدم وارتجال دوافع جديدة ليذبح الإنسان ابن بلده.
 
توقفوا يا متعهدي الحرائق، توقفوا، هذا الذي تقومون به محصلته دم وفظائع، وأي ثمن سيقبضه الكائن مقابل دم أهله سيكون تلك القطع الذهبية التي حصل عليها يهوذا مقابل دم المسيح.
 

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر